شعار XX INCOSAI
شجرة الباوباب
تعد شجرة الباوباب المصدر الذي استلهمنا منه الشعار الخاص بنا، وعلى الرغم من أنها ليست من السلالات النادرة في جنوب أفريقيا، إلا أنها تعد من أنواع الشجر التي يتم حمايتها على المستوى الوطني نظرًا لما تحظى به من أهمية ثقافية. وتنمو شجرة الباوباب وتزدهر في السهول الأفريقية الحارة والمشمسة الموجودة في العديد من البلدان الأفريقية.
يرتبط شعار شجرة الباوباب بالفلسفة الأفريقية المعروفة باسم فلسفة "أوبونتو"، والتي عرفها الأسقف ديسموند توتو قائلاً (2008): "إن "أوبونتو" أحد الأقوال المأثورة في بلادنا - وهي فكرة تلخص أصل الطبيعة الإنسانية. وتتحدث الأوبونتو بشكل خاص عن الحقيقة القائلة بأن الإنسان لا يمكنه أن يحيا في معزل عن غيره، كما تتحدث أيضًا عن الارتباطات المتداخلة بين الأشخاص بعضهم البعض، فالإنسان لا يمكنه أن يكون إنسانًا إذا ما اقتصر على نفسه وعاش بمعزل عن غيره، أما إذا تحلى بهذه الصفة – أوبونتو – فإنه سـُيعرف بسماحة النفس. وفي كثير من الأحيان، يفكر كل واحد منا يفكر في نفسه باعتبار أنه يعيش وحده وفي معزل عن الآخرين، في حين أن الواقع يؤكد على أن كل شخص يعتمد في حياته على من حوله وأن كل ما يقوم بفعله يؤثر بلا شك على العالم بأكمله، فعندما يفعل الإنسان خيرًا، فإنه ينتشر ويعم البشرية جمعاء".
وعلاوة على المراجعة البيئية والتنمية المستدامة، وهما من الموضوعات التي سيناقشها اجتماع XX INCOSAI ، هناك أيضًَا مفهوم "حماية البيئة" وهو من الموضوعات الأساسية التي ينادي بها الاجتماع بوجه عام. ولعل شجرة الباوباب من الأشياء التي تؤكد على هذا الموضوع، نظرًا لأن كل جزء من أجزائها يمكن أن يستخدم من أجل استدامة الحياة؛ فبداية من قشرتها وحتى جذورها، تقدم هذه الشجرة سبل التغذية والحماية للشعوب الأفريقية.
ولقد ظلت هذه الشجرة، التي تعرف في أنحاء عديدة باسم "شجرة الحياة"، دائمًا مقر الاجتماعات التقليدية للقبائل وأفراد القرى الذين يقطنون أماكن بعيدة عن بعضهم البعض حيث كانوا يلتقون عندها من أجل مشاركة المعرفة. كما أطلقت عبارة "كجوتلا" في بتسوانا و"ليكوتلا" في جنوب أفريقيا على الاجتماع العام أو المجلس المجتمعي أو المحاكم التقليدية الخاصة بالقرية، والتي عادة ما يرأسها رئيس القبيلة أو زعيمها، كما أن القرارات المتخذة لا تتم إلا بالإجماع.
تشابك الأيدي
من خلال التركيز على سمة "الاضطراب" الخاصة بهذه الشجرة التي تنمو في جنوب أفريقيا، تتحول الجذور الخاصة بها إلى أيدي أشخاص. ومن خلال استخدام شجرة الباوباب، تظهر على الفور السمة المميزة لدولة جنوب أفريقيا. ويظهر هذا الأسلوب الأفريقي بطريقة أكثر وضوحًا من خلال استخدام الحافز الأفريقي التقليدي الذي يقوم بتشبيك الذراعين ببعضهما البعض.
ويحمل الذراعان المتشابكان ببعضهما البعض دلالات ومعانٍِ مختلفة؛ ففي بعض الأحيان، تشير الأيدي إلى رعاية البيئة وطبيعتها. كما تشير أيادي الرعاية، التي تمتد إلى السماء وتشير إلى الإمكانيات غير المحدودة، أيضًا إلإلى المستقبل الاقتصادي/المالي للعالم. ويعد هذا المنهج واحدًا من المناهج التفاؤلية والمبدعة التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالموضوع الرئيسي للاجتماع، ألا وهو القيمة والمزايا الخاصة بالأجهزة العليا للرقابة.
ويتوافر الذارعان بلونين مختلفين من أجل منح الشجرة بعض العمق، كما أنهما يشيران أيضًا إلى طبيعة الثقافات المتنوعة المميزة لجنوب أفريقيا والحالة الدولية للحدث والحضور. وفي أحيان أخرى، يجسد هذا الشعار النهج الترابطي الذي ينتهجه المراقب العام لجنوب أفريقيا لضمان الخروج من الحدث بالنتائج المنشودة وجعله حدثًا محفوفًا بالمتعة.
الماس
إن الماس الذي تشتمل عليه شجرة الباوباب لا يعطينا إشارة إلى الطبيعة الثرية لموارد جنوب أفريقيا والقارة السمراء بوجه عام فحسب، بل إنه يقوم أيضًا بخلق ارتباط مباشر بين اللغات الخمسة الرسمية للمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (INTOSAI ). وسوف يتم الاستعانة بقطع الماس التي ترمز إلى اللغات في جميع فعاليات اجتماع مجلس الإدارة التاسع والخمسين وXX INCOSAI من أجل تمييز كل لغة من هذه اللغات الرسمية عن الأخرى وإبرازها، وذلك على النحو التالي:
الإسبانية – الأصفر
الإنجليزية – الأحمر
الفرنسية - الأخضر
الألمانية – الأزرق
العربية - البني (لون القهوة)